مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص ملايين المسلمين على ترديد أدعية استقبال الشهر الكريم، اغتنامًا لهذه المناسبة العظيمة التي تمثل موسمًا للطاعة والتوبة وتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن استقبال رمضان بالدعاء من الأعمال المستحبة التي تعكس شوق المسلم للطاعة واستعداده لنفحات الرحمة والمغفرة.
دعاء استقبال الشهر الكريم
وأكدت الإفتاء أن دعاء استقبال الشهر الكريم مشروع ومستحب، لما فيه من إظهار الافتقار إلى الله وطلب العون على الصيام والقيام، مشيرة إلى أنه لم يرد عن النبي محمد ﷺ دعاء محدد وثابت بصيغة مخصوصة لاستقبال شهر رمضان، إلا أن الأمر في ذلك واسع، ويجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من الأدعية الجامعة التي تتناسب مع هذه المناسبة المباركة.
وأوضحت دار الإفتاء أن من الأدعية المشروعة في استقبال رمضان، ما ورد عن النبي ﷺ عند رؤية الهلال بشكل عام، وهو قوله: “اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله”، وهو دعاء يُستحب ترديده عند ثبوت دخول الشهر الهجري، ومنها شهر رمضان المبارك.
دعاء استقبال رمضان
وأضافت أن السلف الصالح كانوا يحرصون على الدعاء ببلوغ رمضان واغتنامه، لما فيه من فرص عظيمة لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات، ومن الأدعية الواردة عنهم: “اللهم بلِّغنا رمضان، وأعنَّا فيه على الصيام والقيام، وغض البصر، وحفظ اللسان”، وهو من الأدعية الحسنة التي تحمل معاني الاستعداد للطاعة.
أدعية استقبال الشهر الكريم
ومن بين أدعية استقبال الشهر الكريم التي يمكن للمسلم أن يرددها أيضًا:
ـ “اللهم بلغنا رمضان بلوغ رحمة، ووفقنا فيه للطاعة والمغفرة”.
ـ “اللهم أعنا على صيامه وقيامه، وتقبله منا بقبول حسن”.
ـ “اللهم اجعل رمضان بداية خير وفرج وبركة علينا وعلى الأمة الإسلامية”.
ـ “اللهم سلمنا لرمضان، وسلم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين”.
صيغ أدعية استقبال الشهر الكريم
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الدعاء لا يشترط فيه صيغة محددة، فالأصل أن يدعو المسلم بما يفتح الله عليه من خيري الدنيا والآخرة، وأن يستحضر النية الصادقة والعزم على استثمار الشهر الكريم في الطاعات، لما يمثله رمضان من فرصة عظيمة للتوبة وتجديد الإيمان.
ويُعد استقبال شهر رمضان بالدعاء من السنن التي تعكس فرحة المسلم بقدوم هذا الشهر الفضيل، الذي تُفتح فيه أبواب الرحمة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفد الشياطين، ما يجعله موسمًا استثنائيًا للعبادة والتقرب إلى الله، وهو ما يدفع المسلمين إلى الإكثار من أدعية استقبال الشهر الكريم طلبًا للقبول والتوفيق والعتق من النار.